محمد بن جرير الطبري
460
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
جزور أو نومه قائل حتى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجرده ، وثيابهم مرمله ، وخدودهم معفره ، تصهرهم الشمس ، وتسفى عليهم الريح ، زوارهم العقبان والرخم بقي سبسب قال : فدمعت عين يزيد ، وقال : قد كنت ارضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ، لعن الله ابن سميه ! اما والله لو انى صاحبه لعفوت عنه ، فرحم الله الحسين ! ولم يصله بشيء . قال : ثم إن عبيد الله امر بنساء الحسين وصبيانه فجهزن ، وامر بعلى ابن الحسين فغل بغل إلى عنقه ، ثم سرح بهم مع محفز بن ثعلبه العائذي ، عائذه قريش ومع شمر بن ذي الجوشن ، فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد ، فلم يكن علي بن الحسين يكلم أحدا منهما في الطريق كلمه حتى بلغوا ، فلما انتهوا إلى باب يزيد رفع محفز بن ثعلبه صوته ، فقال : هذا محفز بن ثعلبه اتى أمير المؤمنين باللئام الفجره ، قال : فأجابه يزيد بن معاوية : ما ولدت أم محفز شر والام . قال أبو مخنف : حدثني الصقعب بن زهير ، 3 عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية ، قال : لما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد - راس الحسين وأهل بيته وأصحابه - قال يزيد : يفلقن هاما من رجال اعزه * علينا وهم كانوا أعق واظلما اما والله يا حسين ، لو انا صاحبك ما قتلتك . قال أبو مخنف : حدثني أبو جعفر العبسي ، عن أبي عماره العبسي ، قال : فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم : لهام بجنب الطف أدنى قرابه * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل سميه امسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول الله ليس لها نسل